الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

230

تبصرة الفقهاء

منها : الثور ، وبه قال الصدوق رحمه اللّه والفاضلان والشهيدان « 1 » وأكثر المتأخرين . وعزاه جماعة إلى الأكثر ، وهو الأقوى ؛ لصحيحة ابن سنان الماضية . وظاهر جملة من كتب الأصحاب كالمقنعة والمبسوط والمراسم والمهذّب والكافي والغنية والوسيلة والاصباح والسرائر نزح الكر له . وفي ظاهر الغنية « 2 » الإجماع عليه . وعزاه في كشف اللثام إلى ظاهر الباقين بعد نقل قول الصدوق رحمه اللّه . وكأنه لما يعطيه ظاهر رواية عمرو بن سعيد الآتية من ثبوت الحكم لما يشبه الحمار في المقدار . وفيه - بعد ضعف الرواية سندا ودلالة وعدم انجبارها بالشهرة في المقام - أنّها لا تقاوم الصحيحة المذكورة مع اعتضادها بالأصل والاحتياط . ومنها : البقرة ، و « 3 » قد ألحقها بالثور في المدارك وغيره لزيادة نحو الثور في الصحيحة المتقدمة في التهذيب ، وهو يشمل البقرة قطعا ، والمشهور فيه نزح الكر . واستوجه « 4 » المحقق إلحاقها بما لا نصّ فيه . ومنها : ما كان مثل البعير في الجسم أو كان أكبر منه كالفيل . ذهب إليه في المهذّب ، وكأنه لتنقيح المناط . ويضعّفه أنّه لا منقح له في المقام . ومنها : العصير العنبي إذا غلا واشتدّ ، فقد ذكر في الذكرى « 5 » : أنّ الأولى دخوله بعد الاشتداد في حكم الخمر لشبهه به إن قلنا بنجاسته . وقد قطع جماعة من المتأخرين بعدم إلحاقه بها ؛ قال في المعالم : إنه قياس لا نقول به . وفي المدارك : أنه لا يلحق به العصير العنبي قطعا .

--> ( 1 ) لم يرد في ( د ) : « والشهيدان » . ( 2 ) زيادة في ( د ) : « حيث حكى الإجماع على وجوب نزح الكرّ للخيل وما أشبهها في الجسم ( منه ) » . ( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « وقد ألحقها . . يشمل البقرة » . ( 4 ) في ( ب ) : « استوجبه » . ( 5 ) الذكرى : 11 .